الكنغو أغنى بلاد الأرض
هنا
الكونغو..أغني بلاد الأرض..يرقد في باطنها 24 تريليون $ حجم احتياطاتها من
الثروات المعدنية..30% من ماس العالم، 50% من الكوبالت، 20% من النحاس،
20%من اليورانيوم..هنا تتجلي وقاحة العالم..غضت واشنطن وبروكسل الطرف عمدًا
عن عمليات الإبادة التي طالت 800 ألف من التوتسي في رواندا..هرب مرتكبو
الإبادة الرواندية من ميلشيات الانتراهاموي بعد اندحارهم إلي الجارة
الكونغو..اقتحمت رواندا حدود الكونغو الشرقية في كيفو ونكّلت بمرتكبي
الإبادة في معسكري جومو وبوكافو وفوقهم عشرات ألوف المدنيين من الهوتو
الفارين..وقف العالم يشاهد في صمت حجم ما ارتكب المنتصرون الجدد بحق
جلاديهم السابقين..اعتبر ذلك تعويضًا عن صمته الأول..والنتيجة في الحالتين
مئات ألوف القتلي.
بدأت مأساة الكونغو التي تطورت إلي أكبر حرب إفريقية..5 دول تكالبت علي الكونغو..أوغندا ورواندا وزيمبابوي كانوا أبرز الفاعلين..40 ألف قتيل شهريًا لمدة 5 سنوات والعالم يصمت..المصالح الاقتصادية تحكم..الكونغو تمتلك 70% من احتياطي الكولتان المستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية..ثروة تفوق في قيمتها الماس..وتتضاعف أهميتها نظرًا لطبيعة التربة الكونغولية..كل ما تحتاج فأس وجوال..تورطت 85 شركة أميركية وأوروبية في سرقة الثروات وقت اشتعال الحرب..85 مؤسسة ذكرت الأمم المتحدة أسماءها علنًا في تقرير نشرته لجنة لوتوندولا في 2002..من بينها بنك باركليز وأركتيك انيفستيمنت ودي بيرز وأنجلو أمريكان..لم تُفرض يومًا عقوبات علي الشركات التي مولت الميلشيات مقابل الماس والكولتان الذي كان يخرج منه شهريًا 100 طن بقيمة 100$ ..6 مليار دولار سنويًا جري نهبها لمدة 5 سنوات من الكونغو دون محاسبة حتي للأفراد المتواطئين كالسويسري كريس هوبر الذي موّل الحرب عبر شركتي الأوفشور فينمينج وراريميت.
تواصل الاستغلال بعد انتهاء الحرب..ولما تولي المناضل السابق، صديق لومومبا، أنطوان جازينجا رئاسة الوزراء..وبدا أنه في الطريق لتشكيل أكبر حكومة ائتلافية من 15 حزب ليمنع نهب الثروات..ظهرت من جديد كارتيلات الماس والكولتان لتطالب الكونغو بسداد 9 مليار $ ديون كما يذكر حلمي الشعراوي في كتابه ‘‘إفريقيا من قرن إلي قرن‘‘..نيجيريا منحت شل امتياز استخراج النفط من دلتا النيجر الذي يحوي 90% من الثروة البترولية النيجرية..أرباح شل السنوية بلغت 250 مليون $ خلال العشر السنوات الأولي لعملها..غضب السكان المحليون، ليس فقط لعدم انعكاس عوائد التنمية، بل لإمعان شل في تدمير البيئة والزراعة..طالبوا بحصتهم في التنمية بشكل سلمي..ردت السلطة بإعدام النشاط كين ساريرو..طالبوا أكثر..تململت شل..ثم ردت الحكومة بإرتكاب مذبحة بحق سكان قرية أودي أسقطت ألفي قتيل عام 1999..فما كان منهم إلا أن رفعوا السلاح في وجه شركة شل ومسئولي الحكومة..بدأت تمرد دلتا النيجر ولن ينتهي إلا بعد استكمال محادثات السلام واستجابة الحكومة وكارتيلات النفط لمطالبها..إرهاق الحرب الأهلية منع الكونغوليين من مقاومة كارتيلات النهب الأجنبية..خضعوا في الأخير.
هنا الكونغو..البلد الذي خرج من رحم الاستعمار البلجيكي بدون جامعي واحد لضمان عدم مساواتهم برعايا الملك ليوبولد الذي لم يري فيهم غير ‘‘قرود‘‘ يصطبحهم لبروكسل لتقديم عروض وهم مسلسلين في أقفاص..هنا الكونغو الذي حلم في 1961 باستقلال وطني فما كان من البلجيك إلا أن مثلوا بالمناضل لومومبا..هنا حكم موبوتو بدعم العالم ل 4 عقود بحجة مكافحة الشيوعية..هنا سعودية إفريقية أجُهضت..هنا يرقد تحت باطن الأرض 6 مليون قتيل..مخزون العالم من الوقاحة بدوه لا ينضب..ما زال بإمكان العواصم المتحضرة الإندهاش حين تكتشتف بالأمس 250 ضحية من بينهم 62 طفل في إبادة نفذتها ميلشيا بانا مورا المتعاونة مع الرئيس كابيلا الذي دعمه الغرب 16 سنة في الحكم وسمح له بالإفلات من جريمة عدم عقد انتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الفائت..أكثر من الإندهاش لن يفعل العالم..لن يمنع تطهير عرقي ولن يترك الأوضاع تستتب..كونغو قوي لن يسمح بوجوده إلا إذا انتهت ثرواته..هنا الكونغو..هنا تتحول الثروة إلي نقمة تفتك بأهلها.
بدأت مأساة الكونغو التي تطورت إلي أكبر حرب إفريقية..5 دول تكالبت علي الكونغو..أوغندا ورواندا وزيمبابوي كانوا أبرز الفاعلين..40 ألف قتيل شهريًا لمدة 5 سنوات والعالم يصمت..المصالح الاقتصادية تحكم..الكونغو تمتلك 70% من احتياطي الكولتان المستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية..ثروة تفوق في قيمتها الماس..وتتضاعف أهميتها نظرًا لطبيعة التربة الكونغولية..كل ما تحتاج فأس وجوال..تورطت 85 شركة أميركية وأوروبية في سرقة الثروات وقت اشتعال الحرب..85 مؤسسة ذكرت الأمم المتحدة أسماءها علنًا في تقرير نشرته لجنة لوتوندولا في 2002..من بينها بنك باركليز وأركتيك انيفستيمنت ودي بيرز وأنجلو أمريكان..لم تُفرض يومًا عقوبات علي الشركات التي مولت الميلشيات مقابل الماس والكولتان الذي كان يخرج منه شهريًا 100 طن بقيمة 100$ ..6 مليار دولار سنويًا جري نهبها لمدة 5 سنوات من الكونغو دون محاسبة حتي للأفراد المتواطئين كالسويسري كريس هوبر الذي موّل الحرب عبر شركتي الأوفشور فينمينج وراريميت.
تواصل الاستغلال بعد انتهاء الحرب..ولما تولي المناضل السابق، صديق لومومبا، أنطوان جازينجا رئاسة الوزراء..وبدا أنه في الطريق لتشكيل أكبر حكومة ائتلافية من 15 حزب ليمنع نهب الثروات..ظهرت من جديد كارتيلات الماس والكولتان لتطالب الكونغو بسداد 9 مليار $ ديون كما يذكر حلمي الشعراوي في كتابه ‘‘إفريقيا من قرن إلي قرن‘‘..نيجيريا منحت شل امتياز استخراج النفط من دلتا النيجر الذي يحوي 90% من الثروة البترولية النيجرية..أرباح شل السنوية بلغت 250 مليون $ خلال العشر السنوات الأولي لعملها..غضب السكان المحليون، ليس فقط لعدم انعكاس عوائد التنمية، بل لإمعان شل في تدمير البيئة والزراعة..طالبوا بحصتهم في التنمية بشكل سلمي..ردت السلطة بإعدام النشاط كين ساريرو..طالبوا أكثر..تململت شل..ثم ردت الحكومة بإرتكاب مذبحة بحق سكان قرية أودي أسقطت ألفي قتيل عام 1999..فما كان منهم إلا أن رفعوا السلاح في وجه شركة شل ومسئولي الحكومة..بدأت تمرد دلتا النيجر ولن ينتهي إلا بعد استكمال محادثات السلام واستجابة الحكومة وكارتيلات النفط لمطالبها..إرهاق الحرب الأهلية منع الكونغوليين من مقاومة كارتيلات النهب الأجنبية..خضعوا في الأخير.
هنا الكونغو..البلد الذي خرج من رحم الاستعمار البلجيكي بدون جامعي واحد لضمان عدم مساواتهم برعايا الملك ليوبولد الذي لم يري فيهم غير ‘‘قرود‘‘ يصطبحهم لبروكسل لتقديم عروض وهم مسلسلين في أقفاص..هنا الكونغو الذي حلم في 1961 باستقلال وطني فما كان من البلجيك إلا أن مثلوا بالمناضل لومومبا..هنا حكم موبوتو بدعم العالم ل 4 عقود بحجة مكافحة الشيوعية..هنا سعودية إفريقية أجُهضت..هنا يرقد تحت باطن الأرض 6 مليون قتيل..مخزون العالم من الوقاحة بدوه لا ينضب..ما زال بإمكان العواصم المتحضرة الإندهاش حين تكتشتف بالأمس 250 ضحية من بينهم 62 طفل في إبادة نفذتها ميلشيا بانا مورا المتعاونة مع الرئيس كابيلا الذي دعمه الغرب 16 سنة في الحكم وسمح له بالإفلات من جريمة عدم عقد انتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الفائت..أكثر من الإندهاش لن يفعل العالم..لن يمنع تطهير عرقي ولن يترك الأوضاع تستتب..كونغو قوي لن يسمح بوجوده إلا إذا انتهت ثرواته..هنا الكونغو..هنا تتحول الثروة إلي نقمة تفتك بأهلها.
Leave a Comment