ملكة الدانمارك غاضبة من زوجها

..زوج ملكة الدانمارك زعلان منها..هي ملكة وهو مجرد أمير ومش مسموح له يبقي ملك زيها..ف قرر بعد 50 سنة زواج إنه لما يموت مش عايز يتدفن معاها..طالما مفيش مساواة بينهما، يبقي خلاص يتدفن لوحده وهي لوحدها..
أهي الملكة مارجريت هي ثاني سيدة تتولي العرش الدانماركي في ال 600 سنة الأخيرة..من أيام الملكة مارجريت الأولي بنت الملك فلاديمير التي تولت عرش الدانمارك كوصية عن إبنها أولاف الذي قضي في سن ال 17 سنة 1412..لم ترتدي امرأة التاج قط لسريان القانون ‘‘السالي‘‘ الذي يحصر الخلافة في خط الذكور..
وكان ممكن متبقاش ملكة لولا إن والدها الملك فريدريك لم ينجب أولاد ذكور، فتم تعديل قانون الوراثة سنة 1953 لتصبح من حق الذكور والإناث، شريطة أن يؤول العرش للذكر حتي وإن كان أصغر، وطبعًا الوضع ده اتغير سنة 2009 لما صوت الدنماركيون بأغلبية ساحقة لصالح المساواة في العرش..يعني الأكبر أيًا كان ذكر أم أنثي يبقي ملك..لكن وقتها لأن مكنش لها إخوة ذكور أصبحت ملكة..وأهو زوجها استكتر عليها الحق ده، وعايز ينازعها اللقب وفي الآخر اتقمص وراح يتدفن لوحده.
لطيف إن أوضاع الشعوب بتتغير وأن الذكور هم من يطالبوا بالمساواة في الألقاب الملكية بعد 600 سنة عجاف..الشعوب الاسكندنافية عمومًا لطيفة..يعني في الجارة النرويج صدرت المسرحية اللطيفة ‘‘بيت الدمية‘‘ لهنريك إبسن سنة 1896 تقريبًا..البطلة نورا شافت زوجها تورفالد بيموت والأطباء نصحوه يروح إيطاليا للاستشفاء، فالزوجة المخلصة اقترضت لتمويل الرحلة..المرأة كانت ممنوعة من الاقتراض إلا بإمضاء ولي الأمر، فزورت إمضاء أبوها، ثم اكتشف المبتز كروجشتاد الأمر وساومها من أجل الضغط علي زوجها لإعادته لوظيفته وإلا فضح أمرها..
وتنتهي المسرحية بإرسال المبتز الكمبيالة للزوج تورفالد الذي تجاهل أن زوجته ما زوت الإمضاء إلا لإنقاذ حياته، فوبخها في الفصل الثالث ونعتها بالخائنة وغير المؤتمنة علي تربية أولاده، ثم عندما انزاحت غمة الابتزاز..أتي يداعب دميته وكأنه لم يهنها..رفضت وقررت ترك المنزل للأبد وطرقت الباب بعنف وخرجت..النقاد قاموا علي إبسن..أتُحرض علينا نساءنا..يعني إيه تقفل الباب جامد وهي خارجة..مكنتش زوجة ضحت عشان زوجها وشتمها وخونها يعني..والممثلين لما كانوا يمثلوا المسرحية كانوا بيحذفوا لقطة غلق الباب ومشاهد أخري مراعاة للجمهور..فما كان من إبسن إلا أن قدم تنازل بتغيير نهاية الطبعات التالية وخلاها تقفل الباب وبعدين ترجع تربي الأطفال..
أهو المواطن الدانماركي هيشوف سيدة ملكة بعد 600 سنة وزوجها هو المقموص، وجاره في النرويج تحكمه السيدة إرنا سولبرج رئيسة الوزارة بعد ما كانت جدتها متعرفش تقترض من قرن..وهكذا الحياة تتطور وحركة الأفكار لا تنقطع..بينما شعوب تانية بتعيد وتزيد في مواضيع مطروحة من 300 سنة بنفس الحماس كأنهم لسه بيكتشفوا الجدالات..المهم هينريك سيدخل التاريخ كأول أمير قمّاص في التاريخ الملكي.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.