القيصر الألماني فلهلم الثاني
لطيف..القيصر
الألماني فيلهلم الثاني كان مؤمن بالخيول في حين رأي أن السيارات ما هي
إلا ظاهرة مؤقتة..اليابان بدأت اضطهاد المسيحين في منتصف القرن ال 17..
البحارة البرتغاليون كانوا بينزلوا علي منطقة كيوشو للتجارة مع
اليابانيين..الأمور كانت ماشية كويس لغاية ما وصل مبشر اسمه فرانسوا
إكزافيه..بدأ اعتناق المسيحية يزداد في أوساط اليابانيين..التوكوجاوا إي
ياسو رد بإعدام عشرات من أعضاء الحملات التبشيرية..فرض علي حوالي 100 ألف
مسيحي ياباني أن يزدروا الصليب ويدهسوه بأقدامهم ومن يرفض مصيره
القتل..لغاية ما سحق الوجود المسيحي في مذبحة حصن هارا سنة 1637..تمرد 37
ألف فلاح فيما عُرف بتمرد شيمبارا..حوصروا لشهور بعد قصف مدفعي مكثف ولما
استسلموا، تم ذبحهم فردًا فردًا..بعدها بدأت اليابان عزلة لمدة 250
سنة..غير مسموح للمراكب الأوروبية بالرسو علي الشواطيء اليابانية، ولا
مسموح لليابان أن تبني مراكب لا تروح بعيد وتلقط منتجات ثقافية غربية،
اليابانيين المقيمين بالخارج غير مسموح لهم بالعودة لعدم تلويث
المجتمع..فترة حكم الإيدو الانعزالية كرست العداء للأجانب ولغاتهم
ودياناتهم..لغاية ما أميركا تدخلت..كانت عايزة تفتح أسواق جديدة
للتجارة..راحوا للإمبراطور الياباني بالحسني..رفض..فأرسلوا أسطول بحري
بقيادة الأدميرال بيري سنة 1853، حكومة طوكيو ارتعبت..أدركت مدي التخلف
الذي أنتجته العزلة..قبلت الشروط الأميركية للتجارة...التوكوجاوا كانوا
مجبرين علي التعامل مع الأميركيين ثم اتفاقيات تعاون عسكري وتجاري مع الروس
والهولنديين..لكن في نفس الوقت اتخذوا تدابير احتياطية لمنع الاختلاط
الثقافي..نمّوا العداء للأجانب شعبيًا وحظروا التعامل بالانجليزية لمنع
تأثر المواطن بالأجانب..الزمن توقف بهم عند النقطة دي..مكنوش يعرفوا بعد 30
سنة أن المنظومة الثقافية اليابانية ستنقلب رأسًا علي عقب بعد ثورة
الميجي..أنهم سيرسلوا أطفالهم في بعثات لدراسة معارف الغرب التي كانت تعد
قبل سنوات بسيطة معارف ‘‘البرابرة‘‘ وأنه سيظهر من بني جلدتهم من يطالب
بالتخلي عن اليابانية الصعبة مقابل اعتماد اللغة الانجليزية لغة للتعليم
المدرسي، وكان الأمريكان هم من نصحوا مؤسس النظام التعليمي الياباني الحديث
موري أرانوري بعدم اتباع مقترحه لعدم انقطاع اليابان عن تراثها ولا انقطاع
معرفة العالم بها.. القيصر الألماني فيلهلم الثاني صاحب المذابح المروعة
في مستعمرات ألمانيا في الصين وشرق إفريقيا وأول من استخدم غازات الأعصاب
في الحروب ضد الفرنسيين في الحرب الكونية الأولي، برضه مكنش يعرف أن
ألمانيا ستصبح بعد عقود أهم منتج ومصدر للسيارات في الكوكب..زمنه توقف عن
الخيول التي كان يحبها..وهكذا ناس كثير مدي نظرهم أسفل أقدامهم..يصدروا
أحكام قاطعة ويبنوا عليها تصورات هشة ثم ينسفها الزمن نسفًا..حاجة كده زي
مشايخ الوهابية السعودية الذين حرموا التصوير قبل أن تنشر لهم صورة من قريب
وهم يلتقطوا سيلفي في الحرم..وقد ينسف وجودهم ذاته إذا ما استمر الناس في
التمسك بتصوراتهم المضللة عن أنفسهم والعالم..المسلمين في إمبراطورية
الفولاني كانوا معتقدين في 1903 إنهم قادرين علي صد الجيوش الإنجليزية..دول
مجرد كتيبتين بمدافع 75 مل وكام مدفع بينما جيش المسلمين العرمرم كان مكون
من ألوف المقاتلين والمجندين بأسلحتهم التي طالما أمنت لهم انتصارات ساحقة
علي جيرانهم الأفارقة..سكاكين ودروع وخناجر وسهام ووسائل إمداد لوجستي من
البقر والحمير..ولم يفوقوا من الوهم إلا بعدما أنهت القوات الإنجلزية وجود
امبراطورية استمرت قرنًا تطبق تعاليم الإسلام وأسقطت آخر رصاصاتها في رأس
الخليفة محمد الطاهر في مسجده في بورمي !
Leave a Comment